سعيد حوي
5508
الأساس في التفسير
ختمت الآيات الخمس الأولى بقوله تعالى : وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ في هذا النص مدح وبشارة لأهل الايمان بالفلاح ، وذلك وعد من الله عزّ وجل لهم ، وقد جاءت مقدمة سورة الذاريات وفيها قسم على أن وعد الله للمؤمنين صادق ، وأن الجزاء على الأعمال كائن ، وصلة ذلك بمحور السورة لا تخفى ، وهذه الآيات تشكل مقدمة السورة ؛ فهي مدخل للمعاني التي ستأتي بعدها ، والتي تفصل في موعود الله عزّ وجل لأهل التقوى ، وعقاب الله للذين لا يتحققون بالتقوى . [ المقطع ] الفقرة الأولى من المقطع وتمتد من الآية ( 7 ) إلى نهاية الآية ( 23 ) وهذه هي : [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 7 إلى 23 ] وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 7 ) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 ) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 ) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 ) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ ( 11 ) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( 12 ) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( 13 ) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 14 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 15 ) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ( 16 ) كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ( 17 ) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 18 ) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 19 ) وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( 20 ) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 21 ) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ( 22 ) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( 23 )